١١/٠٣/٢٠١١
الدكتور عبد العزيز قاسم : رحلة علمية مع الشيخ سعد الشتري بالصورررر راائع جدا لا يفتك
في خلال موسم الصيف الفارط 1431هـ، تناوش بعض الزملاء الكتبة الدعاة والعلماء بأنهم يتقاضون أجورا لقاء محاضراتهم وندواتهم ، فانبريت أكتب دفاعا عنهم من خلال تجربة حقيقية مررت بها مع عالم شرعي، وكتبت ذلك وسألني الكثيرون عن الشيخ، ورفضت أن أذكر الاسم ؛ لأن الشيخ الذي رافقت ربما سيعتب عليّ ، وهو دعاني محبة لصحبته ولمكانتي لديه، وأنا زوّرت في نفسي أنني سأكتب، ولو استأذنته لرفض، وفعلا كتبت المقالة ، وردّ علي أستاذنا عبدالله الفوزان غير مصدق، وأقسم بالله العظيم أنني لم أسرد كامل ما رأيت بعيني ذلك اليوم بطوله..
في لقائي الأخير معه بالرياض استأذنته بالنشر مع بعض الصور التي التقطتها له على حياء..فسكت، فعرفت أنه لا يأبه أنشرت أم لا؟ فاليكم صور ذلك العالم الشيخ الذي رافقت..طبعا هو الشيخ سعد بن ناصر الشثري حفظه الله. عبدالعزيز قاسم
أجور الدعاة وفرية الغمّازين
بقلم: عبدالعزيز محمد قاسم
تتابعت المقالات الصحفية التي كتبها زملاء عديدون حيال خبر غير موثوق نشر عن اشتراط بعض الدعاة أجوراً لقاء دروسهم أو محاضراتهم التي يدعون إليها، رغم نفي المندوبيات الدعوية لتلك الفرية؛ إلا أن البعض استمرأ هذا الهجوم المعيب، وهو يعلم – يقينا - أن الروح الرسالية هي أحد أقوى ما يمتلكه التيار الديني، وبفضله جاب بلاد العالم من أدناها إلى أقصاها لنشر الدعوة؛ دون أن ينتظر دعاته جزاءً ولا شكوراً إلا من رب السماوات والأرض، ولربما وَهِم بعض هؤلاء؛ وخلطوا بين الدورات التدريبية في التخصصات غير الشرعية؛ مثل دورات البرمجة والعلاقات الإنسانية وتطوير الذات التي انخرط فيها بعض الدعاة، وبين الندوات والمحاضرات الدعوية الخالصة.
أسوق هذه المقدمة لألج في موضوع اليوم، الذي خصصته للحديث عن يوم نادر لا ينسى؛ مررت به خلال الأسبوع الفارط، رداً على أولئك الذين يلمزون العلماء والدعاة بأنهم طالبو دنيا وأجر. أقدّم لأولئك الكتبة مثالاً حقيقياً واحداً ليومية أحد العلماء الذي تشرّفت –شخصياً - بمرافقته لمدينة الطائف خلال الأسبوع الفارط. فقد آنس مني معالي الشيخ - الذي أتجاوز عن ذكر اسمه ليقيني بعتبه الشديد إن فعلت - وطلبني لمرافقته، واهتبلتها فرصة أن أعود لمدينتي الأحبّ، وأستروح في سفوح جبالها، وأنعم بتيارات الهواء المنعشة التي تدغدغ الوجنات بلذعات برد ساحرة، وأحمد الله أنني نمت مبكراً ليلتها وإلا لكانت كارثة عليّ. أكرمني معاليه بالمرور عليّ في الثامنة والنصف صباحاً، وقد أتى من إلقاء درس في أحد مساجد جدة بدأه من السابعة صباحاً. استغربت منه المجيء – وقت سؤالي - من هذا المسجد؛ لأن الإعلانات الموزعة عن الدورة العلمية التي يشارك فيها تقول إن الدرس في مسجد آخر، فأخبرني أن الإعلان صحيح وأنه صلى بذاك المسجد، وألقى درسه بعد الفجر وانتهى منه في السادسة والنصف، ومن ثمّ ذهب للمسجد الآخر في درسٍ ثانٍ.
بكل وقار العلماء واتزانهم؛ كان يجيبني، وأنا الصحفي الذي ما فتئ يسأل السؤال تلو السؤال، وكانت السيارة التي تقلنا عامرةً بالكتب الحديثة والقديمة يقرأ فيها أويقات وجوده فيها، وعندما وصلنا إلى منزله بالطائف بعد ساعتين، باشرنا الأبناء بالقهوة والشاي، وألفيت الشيخ منكباً على الكتابة، وأزف وقت صلاة الظهر، وانطلقنا إلى مستشفى الهدا العسكري، وألقى الشيخ هناك محاضرة عن "النوازل الطبية" لأطباء ذلك المستشفى، وعندما انتهت المحاضرة؛ عدنا للمنزل في حوالي الساعة الثانية ظهراً، وإذا بابنه يعدّ له "اللاب توب" ليلقي محاضرة عبر الإنترنت، لتلامذة متوزعين في أنحاء العالم، ويترجم درسه بالإنجليزية، ووقتما انتهى قرابة الثالثة عصراً، لبّى دعوة لأحد زملائه العلماء، لأجد نفسي وسط حشد علمائي رفيع، جلّهم في هيئة كبار العلماء، يتحاورون ويتناقشون حيال مسائل شرعية، ولطالما قرأت كثيراً عن ظرف الفقهاء والعلماء، بيد أنني تحققته في ذلك اليوم، عبر بساطة وتواضع لا نظير لهما.
عدنا بُعيد صلاة العصر لمنزل الشيخ؛ وإذا بي أمام سبعين طالباً من منطقة شرورة، من طلبة تحفيظ كتاب الله، أتوا للسلام والجلوس إليه لسؤاله. وعبر مجلس علمي ممتد؛ أشرقت وجوه الأبناء - هم ما بين الخامسة عشرة إلى العشرين - بوضاءة إيمانية تخطف الأبصار، وتتالوا في أسئلتهم يستزيدون العلم وينشدون المعرفة عبر أسئلة تتساوق وأعمارهم الغضّة، غير ناسٍ أن الشيخ أوصى قبل ذهابه بضرورة تناولهم الغذاء في بيته والاعتذار لهم.
ووقتما حانت الساعة الخامسة عصراً؛ استأذن منهم بكل أدب وحنو، وانطلقنا إلى الحوية؛ فثمة درس لديه في الخامسة والنصف في (الأربعين النووية) ضمن دورة علمية، ووقتما دلفت للمسجد طالعت إعلان الدورة، ولمحت أسماء معالي الشيخ صالح بن حميد والشيخ صالح الفوزان وثلة علماء يحاضرون عندها، همهمت في نفسي بأن حالهم حال الشيخ الذي أرافق، وتأملته وهو يلقي الدرس؛ والسعادة ملء إهابه، والحيوية والبشر تفيضان منه، وطلبة العلم الشرعي - الذين يزيدون على المئة في قرية من قرى الطائف - يتفاعلون معه، وهاجت بي الذكريات عن هذه المجالس التي غبت عنها ردحاً من الزمن، واستشعرت كل الحنين لتلك الأحاديث في فضل مجالس العلماء التي تتغشاها الرحمة، وتحفها الملائكة، ويذكرهم الله فيمن عنده. شعرت بلذة روحية لا تضاهى، ونفحات إيمانية لا حدود لها، يتذوقها أولئك الذين يثنون ركبهم في حلق الذكر هذه، استحضرت - مما بقي في ذاكرتي - يقيناً ما قاله الحسن البصري: "والله لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم؛ لجالدونا عليه بالسيوف".
بعد انتهاء الدرس؛ عدنا لزيارة أحد العلماء في منطقة الهدا، لنمضي في جلسة فكرية صاخبة، ننطلق بعدها إلى مسجد آخر في مدينة الطائف لدورة علمية أخرى، تبثّ عبر المجموعة التلفزيونية المغلقة إلى سائر أنحاء المملكة، طبعاً ثقل رأسي هنا، وطار مني تماماً ما أمّلت نفسي به من الدعة والراحة والاستجمام، وأنا أتنقل عبر هذه المساجد وحلق العلم.
عدنا لمنزل الشيخ، وإذا بضيوف من وجهاء وعلماء الطائف في انتظاره وقد دعوا للعشاء، وكان الحوار المطروح يدور في أمور حياتية شتى، وهو ينصت ويستمع بكثير من الابتسام والحب، وقليل من المشاركة - إذا سئل - بما تواضع عليه العلماء، وبعد تناول العشاء وقد أزفت الساعة على الثانية عشرة ليلاً، غادرنا الطائف عائدين إلى جدة، ورأسي يترنح وعيناي يتغشاهما الوسن، وإذا بالشيخ ينهمك في الطريق بالإجابة على عشرات الرسائل التي تستفتيه، وقد تراكمت في جواله، وهو يجيبهم كتابة، وهكذا إلى أن وصلت منزلي في الثانية صباحاً، وأنا لا أميّز الطريق من فرط إرهاقي، ووقتما سألت الشيخ متى سينام، هزّ برأسه باسماً، وقال: هكذا يوميتي غالب الأسبوعين الماضيين، أنام في الثانية والنصف صباحاً، وأستيقظ في الرابعة والنصف، وأمضي يومي بما رأيته حتى اليوم التالي، وسأرجع إلى الطائف في الثامنة والنصف.
ما ذكرته نموذج حقيقي ومن واقع عشته مع أحد علمائنا في هذا الوطن المضيء بالرسالة، وآمنت يقيناً أن الإسلام متجذر في هذه الأرض، وأنه مهما فعل الآخرون فلن يستطيعوا أن يصلوا لهذه المرحلة من البذل والعطاء والرسالية لما يؤمن الإنسان به من قيم، فضلاً على أنني ميزت السعادة والحبور صدقاً، وتهلل الوجه مع الطلبة، ولا يتأتى ذلك إلا لأصحاب الرسالية الحقيقية، فهي الوقود والزاد اللذان يبقيان أبداً. آمنت بحقّ أن مناوئي الدعاة مهما طعنوا وغمزوا؛ فلن يستطيع أحد منهم أن يبذل ما بذله أمثال هذا العالم من وقته وجهده وماله.
آمنت أن الله حافظ هذا الدين بهؤلاء الرجال، وقد تبسمت طويلاً من فرية أنهم طلاب دنيا وشهرة ومال، فلا والله، إن غالب دعاتنا هم من هذه النماذج الوضيئة، ولتخرس ألسنة أولئك الشباب الذين يزعمون أن علماءنا لا صلة لهم بالواقع، ولا يعرفون العصر، فقد ألفيت الشيخ أكثر معرفة مني بأساليب الجدل، وأوصاني بمجموعة كتب فيها، وأكثر معرفة بالمفكرين المعاصرين، بل حتى الاكتشافات الطبية وغيرها.
اليوم الذي قضيته مع هذا العالم صحّح كثيراً من الصورة الشائهة عن نمطية وتقليدية علمائنا، وتمنيت أن تكون كاميرا قناة فضائية هي من تتابع لا صحفي بسيط، يكتب بحياء ودون إذن، عن يومية عالم شرعي من بلادنا.
بعد استيقاظي قريباً من الظهر، ألفيت رسالة جوال قابعة في بريدي من الشيخ، يطلبني لمرافقته، قفزت مذعوراً، وهربت إلى مكتبي.
١٠/٠٣/٢٠١١
٠٨/٠٣/٢٠١١
الذكاء الاجتماعي رائع بحق
بسم الله
فهو كالماء الزلال السلسبيل لا نروى منه أبدا, فهو يخاطب فينا الكثير من الأفكار والرؤى
ويجعلنا أكثر قربا من الأهل والأحبة والأصدقاء وأكثر نجاحاً في مجالات العمل والتجارة وأكثر تألقا في ميادين التربية والتعليم والتدريب وبناء الإنسان وتمكينه في الأرض , إنه ولا شك السحر الحلال الذي لا شبهة فيه ولا ظلالة.
يحتاجه الأب والأم والصديق والقريب والبائع والمشتري والداعية والمفكر والكاتب والإعلامي
والمدير والموظف والزوج والزوجة والأبناء والبنات, انه الكنز الذي لا مفر من البحث عنه وبذل الجهد والغالي والنفيس للحصول عليه واقتنائه والحفاظ عليه.
فاقده شخص لا يرى ولا يعرف وقد لا يذكر وربما يكون منفياً اجتماعياً فهو بكل آسف نكرة ولكن بمعايير المجتمع وليس بمعايير النحو والصرف , فهو فاقد لمهارات التواصل المهمة لأي مشروع من مشاريع الحياة وأي فكرة من أفكار العمل والانجاز , بل هي المهارة الأساسية في علاقاتنا الحميمية والعاطفية والوجدانية المطمئنة والدافئة في من حولنا .
أسالوا أنفسكم الآن وبلا تردد هل تستطيعون العيش من دون الناس الذين حولكم وحواليكم ,
من غير الأقارب و الأصدقاء والأحبة, من غير الوالدين والإخوة والعائلة والعزوة, من غير زوج وزوجة وأبناء يفتخر بهم, من غير عملاء, من غير زعماء أو حكماء وأهل رأي سديد أو نصيحة رشيدة.
إن الجواب كما ترون بكل تأكيد لا, فهذا العالم أقامه الله وخلقة بأسلوبه المتفرد لك
يعيش الناس حالة من التكامل بينهم والتعاون الدائم في كل شئون الحياة فلن تستطيع
عزيزي القارئ أياً كان جنسك وجنسيتك , وقدرك وقدرتك , ومكانك وإمكانياتك أن تعيش وحيداً وتسعد وحيداً وتنجح وحيداً وترتقي وحيداً وتحصد الانجازات تلو الانجازات وحيد على الإطلاق ..
فأعمل عقلك وتعاون مع الجميع بذكاء ذو طابع اجتماعي وأتقن هذه الفنون تحصد النجاح والتألق في جميع الميادين والمجالات الشخصية والأسرية والعملية والمالية والنفسية والروحية واكتشف كيف يرتقي نجوم المجتمع والأمة والوطن ويعتلون المنصات ويرتدون أعلى الميداليات لقاء أعمالهم وأفعالهم وإحسانهم الذي لا يتوقف أجره ومثوبته حتى بعد الممات وتوقف العمل وفناء العمر ونهاية الرحلة فأعمالك خالدة والألسنة تلهث بالدعاء لك .
* أتقنوا أبعاد ومهارات الذكاء الاجتماعي الساحرة الآن
هناك عدة أنواع للذكاء يذكرها علماء التنمية البشرية والإدارة وخبراء علم النفس والاجتماع والتربية ومنها الذكاء اللغوي والمالي والحسابي والعاطفي والاجتماعي وغيرها.
ولكن حديثي اليوم عن أهم سبل التمكن من مهارات وأسرار الذكاء والاجتماعي الذي لو أتقنته عزيزي القارئ سوف تكون على مقربة من أهدافك المختلفة وطموحاتك المتعددة ورغباتك المشروعة وعندها تحس بالرضا والارتياح عن نفسك فأنت تسير في الطريق الصحيح والذي في نهايته منصة المجد التي سوف تقف عليها أيها البطل.
1 الابتسامة المشرقة
تدرب من الآن على أن يكون لديك ابتسامة مشرقة جذابة فهي صدقة في المقام الأول, وجواز سفر إلى قلب وروح ووجدان من أمامك ثانياً , تزرع فيها الارتياح والانبساط الكامل ناهيك عن أسرار كبيرة للابتسامة فلها مفعول كبير في إنجاح التفاوض والإقناع والدخول في دائرة اهتمام الطرف المقابل وجذبها إلى دائرة اهتماماتك كما أن للابتسامة أثر كبير في صياغة الود بين الناس وتقريب الهوة وإنهاء الحواجز وتدمير كل العقبات التي من شأنها تحجيم علاقاتنا مع الآخرين أو توتيرها .
وعلى المستوى الإعلامي مهما كان الضيف حاملاً من علم وخبرة وتجارب فإن لم يكن يحمل إطلالة مبتسمة مشرقة ومشعة فلن يصل إلى قلوب ملايين الجماهير خلف الشاشة .
2 اللمسات الحانية والسلام الحار
تؤكد الدراسات أن الشعوب التي تستخدم اللمسات الحانية مع الطرف المقابل أكثر متانة في العلاقات وأعظم تواصلاً وأعمق أواصراً من غيرها من الشعوب التي لا تستخدمها , كذلك كن مفشياً للسلام و ذو مصافحة حارة واقبض يد الشخص الآخر في حال السلام بكل ثقة وكن محتفيا به ومرحباً ثم ضع يدك الأخرى على يده لك تعبر عن صدق عاطفتك تجاهه , ولا تنسى أن تضع عينيك في عينيه مع ابتسامة جميلة فعندها تلتقي الأرواح .
3 كن منصتاً ولا تكن مستمعاً
كن منصتاً وبعانية شديدة للطرف المقابل وكن معه بكل حواسك وعقلك فهناك فرق بين الإنصات والاستماع , وجل الناس ممن يخلطون هنا فنحن نعني أن لا تعطي المتحدث أذنك فقط وهو الاستماع , ولكن أعطه كل انتباهك وتركيزك وأشعره بالاهتمام والاستمتاع بحديثه وطرحه وكن صادقاً في التعاطي مع رسالته التي يريد إيصالها إليك.
4 حسس الآخر بقدره وقيمته العالية
من أجمل فنون الذكاء الاجتماعي هي إنزال الناس منازلهم وإعطائهم القدر والاحترام الكامل والقيمة العالية وتقبيل رؤوس كبارهم وأطفالهم وإجادة فنون الدعاء الطيب لهم والشكر المستمر على أي سلوك أو تصرف إيجابي منهم مما له عظيم الأثر في توطيد العلاقة وزرع الدفء والسكينة .
5 تحدث بصوت منخفض ولغة رقيقة تكن مقنعاً
في كل حواراتك ورسائلك الصوتية تجنب الحديث بصوت عالي
أو مرتفع أو لغة حادة مع الطرف الآخر وحافظ على وتيرة الصوت الطبيعية في كل الأحوال مهما كان الحوار جاد أو يحوي على نقاط اختلاف, واستخدام لغة الجسد لتعزيز فكرتك وتدعيمها وإقناع من أمامك.
6 اطرح الأفكار الايجابية وتفاعل معها
من أهم إسرار الذكاء الاجتماعي هو طرحك للكثير من الأفكار الايجابية والإبداعية والمتميزة والتفاعل معها فالناس من حولك يتفاعلون وينجذبون للأشخاص الايجابيين والفعالين والمبادرين ويستوطنون في قلوبهم وقد يتبعونه وتكون قائدهم في اغلب الأحيان فكن متعاوناً مع الجميع .
7 تقبل النقد بروح رياضية
لا تكن منزعجاً من النقد وتقبله بروح مشرقة وابتسامة عريضة وخذ منه ما ينفعك واطرح جانبك ما كان تجريحاً أو تجاوزا أخلاقياً عليك ورد على منتقدك في ما جانبهم فيه الصواب بكل وضوح وصراحة ولكن بقالب دبلوماسي مهذب لا يخلو من الصراحة .
8 كن صادقأ ومنصفأ
كشفت الكثير من الدارسات أن الصفة الأولى التي يرجوها الناس
من القائد وهي الأهم بالنسبة للسواد الأعظم منهم هي المصداقية
وهي من أكثر ما يجعل للإنسان قيمة وقدراً في قلوب الناس وأفئدتهم , وعلى العكس فما أكثر من سقطوا واحتقروا وهمشوا وحوربوا اجتماعياً واسرياً بسب الكذب والمراوغة والتدليس على الناس .
9 طبق ما تقول ولاتكن منظراً
هنا تكون قد كسبت ثقة من حولك بكل قوة فالتطبيق خير برهان لكل النظريات والأفكار التي تطرحها والمنطلقات التي تؤمن بها , وهو حجر الزاوية لأي عمل فالناس لا تؤمن بالمنظر فقط رغم أهمية التنظير ولكن يكمل لمعان هذا القصر الشامخ حينما تتعانق النظرية مع التطبيق .
10 تمتع بالتواضع والهدوء
كن متواضعا وتعامل ببساطة مع الجميع خصوصاً مع الأطفال وكبار السن وخاصتك من الأهل والأولاد وأهل الضعف والحاجة , وانكسر لهم وتتبع احتياجاتهم وكن سند لهم ومعين في هذه الحياة , وأتقن آلية ضبط النفس من أي استفزاز قد تواجه به هنا أو هناك فانفراط عقد الطمأنينة النفسية والهدوء العصبي علامة ضعف ولا شك و الإنسان المتماسك والضابط لانفعالاته هو دائما الأقدر على الوصول دوماً إلى مبتغاه وهدفه , وابتعد عن الكبر والغطرسة ومدح الذات والغرور فهي مظنة كره الناس والنفور منك وإقصائك اجتماعياً .
11 أتقن فنون التحفيز والتشجيع الدائم
فهي ترياق النجاح والتألق وهي وقود العلاقات مع الناس على اختلاف أعمارهم وأجناسهم فهم يتفاعلون معها كثيراً ويقدرون صاحبها ويضعونه في قائمة أولوياتهم , واحرص على التخلص من كثير اللوم والنقد الغير هادف والاستخفاف بالآخرين أو استخدام صيغ الأمر معهم أو الإجبار فهو مرض عضال يفسد العلاقات ويزيد من توترها فحاذروا فهي للأسف ثقافة شائعة .
12 كن محتوياً لمن حولك
تعلم فنون الاحتواء لمن حولك فالأخطاء البشرية الغير مقصودة كثيرة والناس يقدرون من يحتويهم ولا يرصد عثراتهم أو أخطائهم فهو القائد المتسامح الذي لا يضّيق على الآخرين بل يأخذ بأيديهم .
13 أجد فنون التواصل والتفاعل مع الجميع
فنحن الآن في عالم سهل فيه أن نتواصل مع الآخرين فلا تترك مناسبة أو حدث أو لقاء إلا ولك فيه بصمة وحضور , فتجاهلك للأفراح أو الأتراح أو المناسبات علامة سلبية سوف تؤثر على علاقاتك وسير حياتك وتجعلك في خانة السلبيين والبلداء أو المتعالين , واحذر من تجاهل أي رسالة أو دعوة فإن لم تستطع الحضور فبادر بالاعتذار والمشاركة الهاتفية على الأقل , ولا تنسوا فضل صلة الرحم و قدرها العالي والخير العميم الذي سوف تجنونه منها .
14 حدث الآخرين عن أنفسهم ولا تحدثهم عن نفسك !!
كثير ما نقع في هذا الخطأ ونكثر الحديث عن أنفسنا وعن أعمالنا وصولاتنا وجولاتنا , بنما لك نكسب الآخرين علينا أن نحدثهم عن أنفسهم وعن إنجازاتهم وأعمالهم الجليلة وجهودهم المختلفة وأفكارهم المشرقة وهذا من أسرار التمكين الاجتماعي والعاطفي وكسب ود الآخرين وحبهم .
" الذكاء الاجتماعي في رحاب السيرة "
طبق رسول الله صلى الله عليه وسلم مهارات الذكاء الاجتماعي في فتح مكة العظيم , حيث قال كلمته الشهيرة "من دخل بيت أبا سفيان فهو آمن " رغم أن أبا سفيان كان كافراً في ذلك التوقيت ومن صفوف الأعداء , ولكن إنزال الناس منازلهم وتقدريهم وتوقيرهم واحترامهم جعل أبا سفيان زعيم قريش يفهم الرسالة المبطنة ويأتي معلناً إسلامه بعد هذا التعامل الراقي والحضاري والاحتواء من رسول السلام عليه اجل وأطهر الصلاة والسلام.
" تأصيل"
قال تعالى( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً)
قال صلى الله عليه وسلم (ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وأن الله يبغض الفاحش البذيء )
أخرجه الإمام الترمذي بسند صحيح
محبكم / سلطان بن عبدالرحمن العثيم
مدرب ومستشار معتمد في التنمية البشرية والتطوير CCT
باحث في الفكر الإسلامي والسيرة النبوية الشريفة
sultan@alothaim.com
مدونة نحو القمة
صفحتي على الفيس بوك
10 أفكار لضبط الميزانية الشخصية
روافد
شي جميل أن تكون هذه التدوينة في بداية السنة حتى تكون فائدتها وتجربتها خلال هذه السنة أمر جيد ,لمن لم يعتد التخطيط لظبط الأمور المالية الخاصة به , هنا سأتحدث عن أفكار لكبح جماح الصرفيات وإعادة التفكير في ظبط الميزانية الشخصية حتى يتحقق اﻷمان لكل من يسأل سؤال الشعب العظيم '' وين راح راتبي '' ؟ :)
1- أبداء في الإدخار
إذا كنت موظف جرب توفير 10% من المرتب كبداية حتى تصل لنسبة تعتقد أنها لاؤثر على ميزانيتك وتعطيك عائد سنوي إدخاري جيد , إذا كنت طالب جرب الإدخار من المكافئة , أذا كنت عاطل أيضا جرب إدخار أي مبلغ تحصل عليه ..المهم لتكن لديك '' ثقافة الإدخار ''
2- حدد مشترياتك أول
كم مرة خرجت للسوق وقمت بشراء عدة أشياء , لتكتشف بعد مدة أنك لست في حاجتها وندمت على ذالك ,إذاً جرب الشراء بقائمة أكتب قائمة لكل ماتود شراءه خلال هذا الشهر ' جهاز جوال , ألعاب ,كتب جهاز كمبيوتر, ملابس .. إلى آخر القائمة ' وأحتفظ بالقائمة معك وستجد أنك فعلاً تشتري ماتحتاج إلية, ويمكنك توزيع مشترياتك على حسب '' المعارض , التخفيضات , العروض , المواسم '' التي تعتقد أنك ستحصل من خلالها على سعر جيد .
3- سجل فواتيرك بنتظام .
هل تعرف كم صرفت على فواتير الهاتف الجوال أو الملابس أو الهدايا وغيرها من المصاريف في العام
الماضي , هل تعرف أي ' بند ' كان صاحب النصيب الأعلى من صرفياتك في العام الماضي .! تستطيع أن تجعل من تسجيل الفواتير متعة ,عمل يومي , روتين محبب للنفس ..ليس لديك أي أعذار لعدم تسجيل الفواتير أقرب مثال ''هاتفك الذكي الذي تحمله '' يمكنك تنزيل أي برنامج لتسجيل الفواتير وتتابع فواتيرك
اليومية بنتظام , لتعرف أين تذهب أموالك . :)
4- أبحث عن البدائل .
السوق لدينا مليان سلع متنوعه ,لاتبحث دائما عن الغالي لأن الناس تمدحه مثلاُ أو لأن إعلاناته في كل مكان أو لمجرد الوجاهه وحب المظاهر ,أبحث عن السلع ذات السعر المناسب والجودة العالية من يقول لك '' أن السعر الرخيص دائما ملاصق للسلعة الردئية '' يكذب عليك , هنالك العروض التخفيضات , المحلات التي تعرض بضاعة بسعر منافس ..أجعل هذه الأمكان هي خيارك الأول في التسوق .
5- أقض على الدين
نعم حاول القضاء عليه بالضربة القاضية بدفع ألتزاماتك المالية أولاً بأول , دون الإعتماد على التقسيط الذي بدورة يشكل بداية سلسلة طويلة من ضياع المال والدخول في حسابات معقدة آخرى .
6- وزع الراتب على عدة بنود.
.قسم ألتزاماتك المالية الشهرية قبل أستلامك للراتب ووزعها حسب ' المبلغ المتوقع ' وليس حسب ظنك , مثلاً وزع هكذا '' حساب الإدخار 1000 ريال ,فاتورة الهاتف 500 ريال ,نثريات 300 ريال , إلى نهاية البنود '' وهكذا تستطيع أن تظبط إنفاقك الشهري وتعرف أي بند '' يشفط '' أموالك بشكل أكثر .
7- إعادة فهم مصاريفك .
هذه النقطة تعتمد أعتماد كلي على مدى نجاحك في النقطة السابقة رقم 6 , فإذا كانت كل أرقامك صحيحة وعرفت مثلاً أنك تدفع أكثر لهاتف المنزل أو فاتورة الكهرباء أو أي بند آخر ..عندها تستطيع إعادة توزيع الراتب بناء على الأهم فالأهم ..لتخفف من أستهلاكك للكهرباء أو الهاتف وعندها يقل المبلغ الشهري الذي تدفعه لهما لتظيفه على بند الإدخار أو القرض مثلاُ . '' المهم هنا تعرف كم تصرف أكثر '' .
8- أنشر ثقافة الحرص على المال.
إذا كنت تظبط ميزانيتك الشهرية , وتدخر , وتفكر في مشروعك الجديد وكل الخطط لديك تمشي بنتظام ..مهلاً مهلاً يوجد من يعمل ضدك وضد أفكارك الجهنمية أنهم '' عائلتك '' نعم قد تكون العائلة هي مصدر أفلاسك وربما إدخالك للسجن , هنا تحتاج لتأصيل هذه الثقافة في أبنائك وزوجتك وعائلتك الصغيرة التي تعيش معها عن طريق التشجيع على الإدخار والعقاب والحرمان في حالة الصرف المبالغ وعدم التجاوب مع الرغبات الإستهلاكية المجنونة بالذات عندما يتعلق الأمر ' بألعاب الأطفال أو ملابس الزوجة ' .
بالمناسبة توجد ثقافة '' مدري وش تبي '' هذه الثقافة أو القاعدة تقول : أن كل زوجة لازم '' تهري '' زوجها بالطلبات والطلعات والخرجات والأغراض ...طيب ليه ؟ .. السبب حتى لاتكثر فلوسة ويتزوج عليها .!! .. إذا كانت ' أم عيالك '' من هاذي التركيبة الكيميائية العجيبة الفريدة فحاول تعقد مؤتمر ' صلح ومصارحة ' وتكشف عن نواياك الخبيثة وتشجب وتستنكر أي أفعال مشابهة وتقدس الحياة الزوجية , وتحلف لها أنك راح تعيش معها ع الحلوه والمرهـ . '' المهم هنا وضح لها الأمر ببساطة '' :P
9- تخلص من العادات الغبية .
هناك سلع , أفكار , خدمات ,أشخاص ,أوقات ..تأكل ميزايتك دون أن تقدم لك أي فائدة تذكر ..راجع مصروفاتك ستجد أنك مثلاُ مشترك في ' 4 أستراحات ,ديوانيات ' في حين أن واحده منها تكفي , إذا كنت مدخن تخلص من الدخان ,إذا كنت مشترك في نادي صحي ولاتحظر إلا مره الشهر '' يادب ألغ أشتراكك '' الجميع لديهم تصرفات وعادات غبية تستهلك الوقت والجهد والمال ولاتعود بأي فائدة ..أنت فكر في عاداتك التي تأكل ميزانيتك كل شهر وتخلص منها .
10- عش حياتك دون ترف أو تقشف
يقول الله تعالى {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} (الإسراء/ 29) . ويقول سبحانة وتعالى {وَالَّذِين إذا أنفقُوا لم يسرفُوا وَلم يقتروا وكان بين ذلك قواماً} (الفرقان/ 67) . الإعتدال والوسطية هي سمات هذه الأمة ..لذلك كن معتدل في إنفاقك وعش حياتك حسب مستواك الإجتماعي لاتنظر لمن أعلى منك فتخسر لكن أنظر لمن هو أسفل منك ''وأحمد الله كثيرا '' .
ختاماُ اتمنى لكم حياة مظبوطة مالياً ودون أي منغصات مالية أو مديونيات ترهقكم .
مع كل الودلكم :