٠٢‏/٠٦‏/٢٠١٠

رؤيا للشيخ ابن غديان رحمه الله قبل وفاته بليلة للشيخ محمد الشنقيطي حفظه الله


بسم الله
22%D8%B3.png



حمل

--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "دعوة" من مجموعات Google.
للنشر في هذه المجموعة، أرسل بريدًا إلكترونيًا إلى dawaa@googlegroups.com
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى dawaa+unsubscribe@googlegroups.com.
للحصول على مزيد من الخيارات، يمكنك الانتقال إلى هذه المجموعة على العنوان http://groups.google.com/group/dawaa?hl=ar.

أخوكم : محب القمم
بريدي الالكتروني
روافد .. من ينابيع الخير شواهد مشاهد ذات بهجة

تابعني Facebook Twitter
Signature powered by WiseStamp 

٠١‏/٠٦‏/٢٠١٠

تعظيم الذهنيات - السكران

بسم الله
22%D8%B3.png


إبراهيم السكران - صحيفة المسك

غلاة المدنية يعظمون "المعاني الذهنية" القائمة على النظر والفكر والرأي والتجريد وعويص المعاني ودقائق المفاهيم وإمكانيات الخطاب وثروة المفردات, ويفتحون لها الصوالين الفكرية والاستضافات الثقافية, ويتحدثون كثيراً عن "لذة المعرفة" ويتلذذون بها لذة حقيقية لا مصطنعة, ويملكهم العجب من المتمكنين في هذه الحقول المعرفية, ويجعلونها معيار التقييم في النظر إلى الناس والأفراد, وينزلون الناس منازلهم بحسب براعتهم في هذا الباب وحدة نظرهم. 


أما "المعاني السلوكية" القائمة على تزكية النفوس, وتطهير إراداتها, ونهيها عن الهوى, وكفها عن الشهوات, وردعها عن غرائزها, ودقائق معاملة الله سبحانه وتعالى, وما يليق به سبحانه وما لا يليق به, والطريق إلى عبوديته, والإخبات بين يديه, والتضرع له سبحانه, وطول القنوت في محراب الافتقار, وسائر الشعائر ومقامات الإيمان ومدارج التعبد, فينظرون إليها باعتبارها قيمة شخصية لا يطربهم الحديث عنها والتنافس فيها, ولا يعجبهم إقحامها في المجالس. 


وما ذاك إلا لأن القوم أصحاب نظر لا أصحاب عمل, وأصحاب ذهنيات لا أصحاب إرادات, فمنزلة العقل –الذي هو مَلِك الفهم- عندهم مقدمة على منزلة القلب –الذي هو ملك الجوارح- بل لا منزلة للقلب بجانب العقل أصلاً. 


ولذلك فإن المعظم وصاحب الجاه عندهم ومن ينصاعون لسلطته وينحنون لرياسته ويتفانون في إكرامه وتوقيره وتبجيله والتباهي بلقائه إنما هو صاحب الباع في المعارف النظرية والذهنية والعقلية, ومن يملك القدرات الفكرية والإمكانيات الفلسفية. 


أما ذلك الشخص التقي الذي حباه الله بالعلم به سبحانه وتعالى, وقوة الإرادة بالانكباب على عبوديته والاستعلاء على داعي الهوى والغريزة, والإقبال على كتابه, وإفناء الساعات في مناجاته, لكن ليس له باع في الذهنيات والمعارف العقلية فينظرون إليه كشخص بسيط ساذج, ويسمونه في كثير من الأحيان "درويشاً" استخفافاً به وزهداً في حاله, وفي أحيان كثيرة ينظرون إلى ربانيته واستغراقه في معاني العلم بالله سبحانه كتعبيرٍ عن فشله في المعارف الفكرية ودقائق النظر وأبواب العقليات. 


وأصل هذه الحالة تعود إلى إشكالية فلسفية طرحت منذ أيام الفلسفة اليونانية ولا زالت حية كفلسفة ضمنية وإن كانت غير معلنة في شكل نظري منظم, وهذه الإشكالية الفلسفية يلخصها التساؤل التالي: (بماذا يكون كمال النفس الإنسانية؟) 


والواقع أن الفلسفة اليونانية القديمة قدمت إجابة مبكرة على هذه الإشكالية لخصتها في عبارتها الدارجة وهي أن (كمال النفس الإنسانية يكون بالعلم بالمجهولات والإحاطة بالمعقولات). 


والفلاسفة المتقدمون يتكلمون كثيراً عن أقسام اللذات وحقيقتها, وقد انتقل ذلك إلى علماء الكلام الإسلامي, وقد صنف عمدة متأخري الأشاعرة الإمام فخر الدين الرازي -صاحب مفاتيح الغيب والمحصول والمباحث المشرقية ونحوها مما أصبح مرجع كثير من المتأخرين- كتاباً تكلم فيه عن أقسام اللذات وجعلها ثلاثة أقسام, وذكر منها "اللذة العقلية" وشرح شيئاً من حقيقتها وأسبابها. 


وهذه العبارة الفلسفية وهي كون (كمال النفس الإنسانية يكون بالعلم بالمجهولات والإحاطة بالمعقولات) تلقاها فلاسفة الإسلام المتقدمين كالفارابي وابن سينا ومن بعدهم عن الفلسفة اليونانية, وكثر تناقلهم وتداولهم لها بنصها كمسلمة فلسفية يبنى عليها ما بعدها. 


ولا يزال جماهير المفكرين والمشتغلين بالشأن الفلسفي إلى اليوم يعظمون المعرفة المحضة والمعاني العقلية والعلمية المجردة ويرونها أعلى الكمالات, وينزلون صاحبها بحسب منزلته فيها وتضلعه منها, سواء كان هذا التصرف معلناً, أم تتم ممارسته بشكل منهجي منظم وإن كان غير مصرح به, فقيمة الإنسان داخل هذه النخب بحسب معرفته العقلية والمدنية. 


وقد ناقش المحققون من علماء الشريعة هذه الفلسفة على ضوء أصول الوحي الإلهي, وكشفوا تعارض هذه الفلسفة مع المنظور القرآني لكمال النفس الإنسانية, حيث بنيت هذه الرؤية على أساسين, أولهما أن الكمال بمجرد العلم والمعرفة, وثانيهما أن أكمل العلوم هي المعارف العقلية والمدنية. 


وهذان الأساسان كلاهما أساسان باطلان مصادمان لأصول الوحي, فأما الأساس الأول فإن الكمال في القرآن ليس بمجرد العلم ولكن بالعمل بالعلم, وأما الأساس الثاني فإن أكمل العلوم ليس المعارف العقلية والمدنية وإنما العلوم الإلهية بما تتضمنه من العلم بالله وكتبه والمعاد ونحوها من المعاني والمضامين الراقية السامية. 


ويتلخص الرد على هذه الفلسفة كلها بآية واحدة من كتاب الله وهي قوله تعالى: 


(فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ, وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) 


فهذه الآية تضمنت جملتين أولهما بينت أشرف العلوم وهو العلم بالألوهية, وثانيهما بينت أشرف الأعمال وهو العبودية, ودلالة هذه الآية بطريقة ضرب الأمثال التي هي منهج القرآن في الدلالة والبيان. 


وهذه الفكرة الفلسفية كان لها آثار ضخمة في بنية الفلسفة القديمة والحديثة, بل تكاد أن تجدها كالنواة الإبستيمية المضمرة في كثير من الأطروحات الفكرية المعاصرة, ولذلك قال الإمام ابن تيمية في درء التعارض: 


(ونفس المقدمة الهائلة التي جعلوها غاية مطلوبهم وهو أن "كمال النفس في مجرد العلم بالمعقولات" مقدمة باطلة) 


وقدم الإمام ابن تيمية ضمن مناقشته لهذه الفلسفة تحليلاً للأساسات الداخلية لهذه الفكرة, حيث يقول في درء التعارض: 


(وضلالهم من وجوه: منها ظنهم أن الكمال في مجرد العلم, والثاني:ظنهم أن ما حصل لهم علم, والثالث:ظنهم أن ذلك العلم هو الذي يكمل النفس, وكل من هذه المقدمات كاذبة) 


ثم أخذ في تفاصيل ذلك, والذي يعنينا الاشارة اليه هنا أنه نتيجةً لهذه الرؤية الضمنية في بنية خطاب غلاة المدنية فقد تراجعت قيمة العبودية وسلوكيات الفضيلة والعفة, ويشير الإمام ابن تيمية لذلك في الصفدية بقوله: 


(فنفس عبادة الله وحده ومحبته وتعظيمه هو من أعظم كمال النفس وسعادتها, لا أن سعادتها في مجرد العلم الخالي عن حب وعبادة وتأله) 


وعلى أية حال فإن منزلتي "النظر والعمل" كلاهما مطلبان شرعيان نبهت عليهما فاتحة الكتاب, ولم تأت الشريعة بذم أصلهما, ولكنها جاءت بتهذيبهما وتكميلهما, وتبيين مراتبهما, وإنما يقدم النظر مطلقاً جمهور الفلاسفة, ويقدم العمل مطلقاً جمهور الصوفية, وكلاهما لون من الانحراف, ولذلك قال الإمام ابن تيمية: 


(وكل واحد من طريقي النظر والتجرد: طريق فيه منفعة عظيمة وفائدة جسيمة, بل كل منهما واجب لا بد منه, ولا تتم السعادة إلا به, والقرآن كله يدعو إلى النظر والاعتبار والتفكر, وإلى التزكية والزهد والعبادة, وقد ذكر القرآن صلاح القوة النظرية العلمية, والقوة الإرادية العملية, في غير موضع, كقوله تعالى{هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله} فالهدى كمال العلم, ودين الحق كمال العمل, وكقوله سبحانه أيضاً {أولي الأيدي والأبصار}) الفتاوى2/59 





وهاهنا ملحظ طريف جداً من دقائق الحكمة الشرعية المتعاضدة مع الحكمة الكونية, ذلك أن الله سبحانه وتعالى قد ابتلى كل طائفة من عباده من جنس غريزتها وهواها المركوز فيها, فاختبرها الله شرعاً بما يوافق واقعها كوناً, فمن حباه الله بالقدرات العقلية الباذخة ابتلاه سبحانه وامتحنه بالاستسلام والانقياد والخضوع للوحي والعمل بما فيه إذ العمل شاق على أمثال هذه النفوس. 


ومن آتاه الله قوة الإرادة اختبره الله سبحانه وتعالى باتباع البرهان والحجة وعدم المغالاة في الرهبنة تحقيقاً للذة روحية غريزية, إذ حبس النفس عن الاسترسال في الروحانيات فوق ما أمر الله شاق على أمثال هذه النفوس. 


فابتلى الله الأذكياء وأصحاب العقول بحمل النفس إلى العبودية, وابتلى الله الروحانيين وأصحاب العبادة بحبس التعبد على هدي محمد صلى الله عليه وسلم واقتصاده وسنته, وقد نبهت على ذلك خاتمة الفاتحة بمثالي "المغضوب عليهم" و "الضالين" ودلت عليهما أبلغ دلالة على طريق ضرب المثل. 


ومن تأمل هذه الإشكالية الفلسفية, واتجاهات الناس فيها نظرياً وعملياً, انكشف له سر ذلك الزهد العميق لدى غلاة المدنية في قيمة "التفقه في الوحي", في مقابل الشغف والتفاني في الاطلاع على "العلوم المدنية" وتعظيم صاحبها, بل جعل فقه الشريعة أدنى المراتب باعتباره لا يدرس أموراً معقولة ولا مدنية, وإنما قصاراه أن يدرس تفاصيل الأمور العملية, كما قال الإمام ابن تيمية في الصفدية: 


(وأما العلم النظري فجعلوه هو الغاية, بناء على أن كمال النفس في العلم, فرأوا "الفقه" هو العلم العملي, فجعلوه أدنى المراتب) 


وقد كشف لنا القرآن عن هذه النزوة البشرية, ونبهنا إلى أن ننظر إلى العلوم الإلهية باعتبارها أعظم من كل ما على الأرض من العلوم والمظاهر المدنية, بل ونبه ربنا على مقام "الفرح والاغتباط بالقرآن" كما في قوله تعالى في سورة يونس: 


{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ, وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ, وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ, قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ, فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ, هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} 


فجعل هذا "القرآن" من أعظم الممتلكات التي تستدعي الفرحة والسرور, كما قال ربنا تماماً في هذه الآية "فبذلك فليفرحوا". 


وقد لاحظ القارئ الأول "أبي بن كعب" رضي الله هذا المعنى العظيم الذي تضمنته هذه الآية, فحين روى أبي بن كعب للتابعين قصته المعروفة التي جاء فيها أن الله سبحانه أمر نبيه محمداً أن يقرأ على أبي بن كعب سورة بعينها من القرآن, سأله التابعي الجليل عبدالرحمن بن أبزى قائلاً: (يا أبا المنذر، فَفَرحت بذلك؟) فقال أبي بن كعب: (وما يمنعني عن ذلك والله سبحانه يقول:"قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) كما خرجه أحمد في مسنده عنه. 


ولذلك ذكر العلامة الراغب الأصفهاني أنه لم يرخّص في الفرح إلاّ في هذه الآية في سورة يونس! 


وفي كثير من المواضع في القرآن يقارن تعالى بين قيمة الوحي وقيمة الممتلكات الدنيوية, وينبه المؤمنين بهذا الوحي إلى مضامينه أعظم مما يرونه من المظاهر الدنيوية كقوله تعالى: 


(وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ, لاتَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ) 


وسننتقل إلى إشكاليتين وثيقتي الصلة بتعظيم الذهنيات وهما التعليل المادي للشريعة والانفعال الوجداني بالوحي, وسنعالجهما في الفقرتين اللاحقتين.


أخوكم : محب القمم
بريدي الالكتروني
روافد .. من ينابيع الخير شواهد مشاهد ذات بهجة

تابعني Facebook Twitter
Signature powered by WiseStamp 

ثياب الحكمة على جسد الهوان .. - عبد العزيز الطريفي

22%D8%B3.png
بسم الله


ثياب الحكمة على جسد الهوان ..

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لا مفزع إلا إليه، أحمده حمد مؤمن بلقائه، مؤمن بدوامه وبقائه، له الحكم وإليه المصير أما بعد ..

فقد رُفعت راية الجهاد على رقاب المسلمين من كل جهة وصوب، جهاد مستمر متواصل لم ينقطع منذ قرنٍ، إن أغلق في بلد فتح في بلد أُخرى، واقترن مع ذلك على نحوٍ عجيب إطباق جميع سياسات دول الإسلام على تحريم وتجريم الدفاع عن النفس والمال والعرض المستباح، إلا في أحوال يسيرة، ووصْفِه بـ"العبث" تارة وبـ"الإرهاب" تارات، والإعلام الإسلامي برجال المسلمين وأموالهم يروِّض القلوب والنفوس ويطبعها على ذلك، يفتح العين على ما يريد ويغمضها على ما لا يريد، فمن الذي يستطيع في طول بلدان الإسلام وعرضها أن يرفع راية دعمه لإخوانه المقاتلين في فلسطين بغير اللسان .. حاكماً أو محكوماً .. من ؟!

 

تجرّع أهل فلسطين الأذى والقتل والجراح والتشريد والتهجير والغيظ فصبروا، ولكن شرّ اليهود عتيد، والبلاء منهم يزيد أعواماً بعد أعوام، فهل دواءُ هذا الشجب والاستنكار، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (ما من امرىء يخذل امرءاً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرىء ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته).

معاشر الساسة .. لا يُراد منكم في حق ملايين المسلمين في غزة والذب عنهم والتعامل مع عدوهم أكثر من احتساب ابن أحدكم وفلذة كبده من صلبه مكانهم محصوراً مقهوراً جائعاً .. ستظهر الحمية في فردٍ ما لا تظهر في جماعة، وأما في حق ملايين المسلمين فيتدثر الهوان والصغار بدثار الحكمة والسياسة والروية، ونبذ العجلة والتهور والطيش .. والإعلام يصدِّق ذلك ولا يُكذبه، وعند الله تُبلى السرائر (يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية).

سُلب المسلمون في فلسطين حتى ذلوا، وقتلوا حتى ملوا، والبقية بين مأسور ومقهور لا حول له ولا قوَّة، يخشى أن يَرفع الرأس فيوصف بالإرهاب والتطرف والغلو والتشدد، والإعلام عبدٌ مأمورٌ .

ملايين المسلمين في فلسطين يُحاصرون، لا يُجبى لهم طعام، خرقوا الأرض لإيصال الطعام والشراب واللباس، عبر أنفاق وجحور على صفة لا تَعرفها البشرية، فضرب عليهم المسلمون الأسوار من الفولاذ من باطن الأرض، أغلقوا عليهم باطن الأرض بعد ظهرها، ولكن باب السماء مفتوح، والله يسمع ويرى ..

          كل ذا بأيدي مسلمين، ودُول المسلمين من فوقهم ومن أسفل منهم، فأي كبدٍ للإسلام والفطرة معاشر الساسة فريتم ؟

لا تأمنوا من مكر الله، فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، أوفوا بعهد الله إذا عاهدتموه، فبُعد عهدكم بالجهاد لا ينسخه، ولا يُغيره ولا يبدله، وإن ظننتم ذلك فهذا أخطر الخطر في دينكم ودنياكم .

دخلت امرأة النار في هرة حبستها، فكيف بملايين المسلمين، ففي صحيح البخاري قال صلى الله عليه وسلم: (دنت مني النار حتى قلت: أي رب وأنا معهم، فإذا امرأة تخدشها هرَّة، قال: ما شأن هذه ؟ قالوا: حبستها حتى ماتت جوعاً) .

 

فماذا ستفعلون يوم القيامة بأظفار آلاف المسلمين الذين ماتوا جوعاً وعطشاً من الحصر والقهر والقسر في فلسطين، ولا بد لمن ظُلم من أن يتظلّم عند العدل سبحانه(وما ربك بظلام للعبيد) (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) .

 

ضُربت الذلة على كثير من المسلمين وهم كالسيل، لأنهم خالفوا أمر الله فهانوا عنده فهونهم بأعين عدوهم، ولولا الذلة المضروبة لدافعوا المنايا مكاثرة وغالبوا السيوف مصابرة وفتحوا البلدان بالأجساد، فإذا كان اليهود قد قضى الله عليهم بالذلة الدائمة في كل زمان ومكان (ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس)، فليسوا هم اليوم في عزة، ولكنهم في ذلة الله كما هم، وفئام من المنتسبين إلى الإسلام دونهم، ، لأنهم شاركوهم بنسيان ما أمر الله به مع استدامة ذلك بالغفلة والتغافل عنه فكان مأخذة من الله بلا أسف قال تعالى: ( فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون)، والمسلمون إن تركوا دينهم كانوا دون غيرهم من البشر منزلة، لأن جزاء التارك وعقابه يكون بقدر وضوح الحجة وبيانها عنده وقيامها عليه، ولا أوضح من حجة الإسلام على أهله.

 

اللّهم كن لأهل فلسطين نصيراً، وعلى أعدائك ظهيراً، ومن انتقام إخوة الخنازير كفيلاً، اللّهم قوّ من ضَعُفت حيلته منهم فأنت القوي المعين، وانصر من لا نصير له إلاّ أنت فإيّاك نعبد وإيّاك نستعين، اللّهم ثبّت أقدامهم وانصرهم عند تزلزل الأقدام، اللّهم اجعلهم على تيقّظِ وتذكر من (قال لهم النّاس إنّ النّاس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ).


أخوكم : محب القمم
بريدي الالكتروني
روافد .. من ينابيع الخير شواهد مشاهد ذات بهجة

تابعني Facebook Twitter
Signature powered by WiseStamp 

اليهود وجريمة البحر .. للشيخ محمد صالح المنجد





بسم الله
22%D8%B3.png



                            اليهود وجريمة البحر              17/6/1431هـ

للشيخ : محمد صالح المنجد

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين :

فمما يُدمي القلب ، وتَدمع له العين ، ما أصاب إخواننا شهداء النصرة ممن قامت بقلوبهم غيرة الإيمان والنخوة والمروءة ، فهبوا لنصرة إخوانهم المظلومين... ففاجأهم إخوانُ القردة والخنازير بهجوم مباغت في مشهد بشعٍ اختلطت فيها الدماء بالمياه .

1= اليهود هم اليهود : أخبث الأمم طوية، وأرداهم سجية ، وأبعدهم من الرحمة ، وأقربهم من النقمة ، امتلأت قلوبهم بالحسد والحقد، يرتكبون المجازر تلو المجازر ، (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) .

وهذا الحدث من طبيعة النفس اليهودية الساعية للإفساد والقائمة بالإجرام ، وقد فعلوا ما هو أكبر من ذلك ، فهم قتلةُ الأنبياء ، وسفكة الدماء ، كذبوا على الله ، وحرفوا كتبه ، وأكلوا السحت ، ونقضوا المواثيق والعهود.

2= ليست بأولى جرائمهم : وقد أخبرنا سبحانه وتعالى بجملة من كبائرهم فقال : ( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) ، (وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا  * وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ ) ، (وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ ، وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ).

هذه بعض جرائم اليهود في القرآن ، واليوم تلطخت أيديهم بدماء القتلى من مسلمين وغيرهم ممن جاء لنجدة المظلومين المحصورين .

3= اليهود لا يراعون في أحد ذمةً ولا عهداً : ولا يخافون اللّه في خلقه، كما أخبرنا تعالى بقوله: (لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً)، وقال: (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً).

وقد رأينا ذلك واضحاً في الوحشية اليهودية تجاه أناس عزَّل من بلدان مختلفة لا يملكون من أمرهم شيئاً ، وهكذا اليهود ( وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً ) .

4= اليهود جبناء : ويتجلى خوفهم في تسترهم عن أي معلومات تتعلق بالقتلى أو الجرحى الذين تم نقلهم للمستشفيات.

5= اليهود قوم بهت : زعموا كذباً وزوراً وجود أسلحة في السفن المحملة بالمساعدات الغذائية ، وتحججوا بأن ركاب السفينة قاوموا بالسلاح ، لتبرير جريمتهم .

6= (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ: وهذا واضح في استخدام الطائرات والسفن الحربية لمقاتلة أشخاص عزَّل .

7= الاستهداف الإسرائيلي رسالة موجهة إلى المسلمين جميعاً وفحوى الرسالة : حذارِ ثم حذارِ من محاولة التفكير في نصرة أهل غزة !!

8= الأتراك المسلمون يعيدون إلى الأذهان الارتباط بين العثمانيين والأمة الإسلامية ، ويوقظون في النفوس الحنين إلى الخلافة الإسلامية التي تحمي حمى المسلمين في كل أنحاء العالم.

9= كان واضحا في هذه العملية القصد اليهودي في الانتقام من اليقظة الإسلامية التركية ، فقد ساءهم ما يقوم به الأتراك من دور فعال في الدفاع عن حقوق المستضعفين من المسلمين .

10= المسلمون كالجسد الواحد : فالخليط الإسلامي في السفن البحرية ( متطوعون من تركيا ، الكويت ، الجزائر ، لبنان ، الأردن ...) يعكس تضامن المسلمين مع إخوانهم المستضعفين مع تباعد الديار .

11= بدا واضحاً للعيان الفرق بين الجهود الفعلية التي يقوم بها أهل السنة من قارات العالم ، وبين أصحاب الادعاءات الفارغة من أهل البدع الذين يقومون بالتمثيل والعويل وإلقاء الخطب الرنانة في التباكي على القدس ، والمتاجرة بقضية فلسطين .

12= ( وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ) : فالذين قتلوا في نصرة إخوانهم المسلمين شهداء خاطروا بأنفسهم لامداد إخوانهم .

13= ( دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ) : لا بد من الحذر من الأصابع الخفية من الذين يكتبون في الشبكة العالمية للتحريش بين الشعوب العربية والإسلامية في هذه الأزمة  ( ولَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ) ، ويجب الكف عن الملاسنات وتبادل الاتهامات انطلاقاً من العصبية البغيضة.

14= الشجب والغضب مفيد ، لكنه لا يكفي فلا بد أن تكون ردة الفعل على قدر الحدث، فهناك دماء سفكت في البحر ، ولا بد أن يأخذ الجاني جزاءه .

15= لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) : فمع فداحة الحدث إلا أننا ندعو للتفاؤل ، وتلمس جوانب الخير في هذه المصيبة ، ومن مظاهر الخير : تعاطف المسلمين من جاكرتا إلى طنجة مع إخوانهم في فلسطين ، بالإضافة إلى تزايد الكره العالمي لليهود .. فدول تسحب سفراءها ، وأخرى تلغي زيارات رسمية مقررة ، وثالثة تستدعي سفراء اليهود احتجاجاً ، ومؤتمرات هنا واجتماعات هناك ، واحتجاجات واستنكارات .

16= عدم اليأس من الدعاء : وقول البعض نحن ندعو من عشرات السنين ، فماذا استفدنا .. يدل على انعدام الإيمان في القلب ، وعدم معرفة قيمة الدعاء ، فلقد أصيبت دولة اليهود بنكبات كثيرة ، ومصائب بعض قادتهم فيها عبرة وعظة وما خبر شارون المجرم عنا ببعيد ، (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ).

17= (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) : تقول إحدى النساء: لقد صرخت تلك المرأة وا معتصماه ، ونحن المسلمات اليوم لا نعرف لمن نصرخ .

ونقول : إننا نستنجد بالله عز وجل وحده ، ونناشده الفرج .

18= تذكير بحصار شعب أبي طالبنتذكر في هذه الحادثة أن من نقض حصار شعب أبي طالب كانوا كفاراً ، شعروا بالظلم الواقع على المسلمين ، فتنادوا فيما بينهم لتمزيق وثيقة الحصار ، فيوجد من عقلاء الكفار من يقيضهم الله للوقوف مع المسلمين والاحتجاج على اليهود ، وتحدث لتحركاتهم فوائد ومنافع .

19= قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت : فالناشط الإنجليزي "بيتر فينر" البالغ من العمر ثلاثة وستين عاماً يعلن إسلامه من على ظهر سفينة مرمرة إحدى سفن أسطول الحرية، ثبته الله وجعله ممن أسلم على ما سلف من خير.

20= الوقف الإسلامي عبادة جليلة : ومن مظاهره وصوره الجديدة أن السفينة " بدر" المشاركة في الحملة تم شراؤها بصدقات المسلمين لتكون وقفاً على مهمات الإغاثة في الكوارث والنكبات.

نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يكشف الغمة عن هذه الأمة ، وأن يعز دينه ويعلي كلمته ، وأن ينصر أولياءه ، ويخذل أعداءه ، ويجعل كيدهم في نحورهم ، ويكفى المسلمين شرهم ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .




أخوكم : محب القمم
بريدي الالكتروني
روافد .. من ينابيع الخير شواهد مشاهد ذات بهجة

تابعني Facebook Twitter
Signature powered by WiseStamp 

 

٣١‏/٠٥‏/٢٠١٠

قصيدة العشماوي: رضاعة الرجل الكبير رااائعة


بسم الله
22%D8%B3.png



 


 

قصيدة العشماوي: رضاعة الرجل الكبير

القصيدة مرفقة

 







--
"إنكم لتعملون أعمالا هي أدقُّ في أعينكم من الشَّعْرِ، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات!"
أنس بن مالك رضي الله عنه، في صحيح البخاري.


أخوكم : محب القمم
بريدي الالكتروني
روافد .. من ينابيع الخير شواهد مشاهد ذات بهجة

تابعني Facebook Twitter
Signature powered by WiseStamp 

أعجبني