٢٤ صفر ١٤٣١ هـ

نصيحتانِ ذهبيتانِ للمملكة من الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله!!!

بسم الله

%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%81%D8%AF.png


نصيحتانِ ذهبيتانِ للمملكة من الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله!!!

 

نصائح ذهبية من الأديب الفقيه الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله – لبلاد الحرمين من خطر تغريب المرأة والأختلاط ،

عندما تأتي النصيحةُ من شخصٍ شاب رأسه في الحياة ، وتنقل في البلدان ، وعاين التغيرات التي حلت بالمرأة المسلمة في كثير من بلاد المسلمين ، وكتب عنها بقلمه ، وحاربها بلسانه ، وخشي على بلادنا من الوقوع فيها فإنها - ولا شك ولا ريب - تكون موعظة بليغة ، ووصية غالية ، وليس لي إلا النقل الذي يغني عن التعليق ، وأكتفي بنصيحتين للفقيه الأديب علي الطنطاوي – رحمه الله رحمة واسعة - .


قال الشيخ علي الطنطاوي في " فصول إسلامية " ( ص 96 ) في نصيحته الذهبية الأولى : " يا سادة إن السيل إذا انطلق دمر البلاد، وأهلك العباد، ولكن إن أقمنا في وجهه سداً، وجعلنا لهذا السد أبواباً نفتحها ونغلقها، صار ماء السيل خيراً ونفع وأفاد .
وسيل الفساد، المتمثل في العنصر الاجتماعي، مر على مصر من خمسين سنة وعلى الشام من خمس وعشرين أو ثلاثين، وقد وصل إليكم الآن [ يعني : المملكة ] ، فلا تقولوا : نحن في منجاة منه ، ولا تقولوا : نأوي إلى جبل يعصمنا من الماء، ولا تغتروا بما أنتم عليه من بقايا الخير الذي لا يزال كثيراً فيكم، ولا بالحجاب الذي لا يزال الغالب على نسائكم، فلقد كنا في الشام مثلكم ـ إي والله ـ وكنا نحسب أننا في مأمن من هذا السيل لقد أضربت متاجر دمشق من ثلاثين سنة أو أكثر قليلاً وأغلقت كلها، وخرجت مظاهرات الغضب والاحتجاج ؛ لأن مديرة المدرسة الثانوية، مشت سافرة ـ إي والله ـ فاذهبوا الآن فانظروا حال الشام !! 


دعوني أقل لكم كلمة الحق، فإن الساكت عن الحق شيطان أخرس، إن المرأة في جهات كثير ة من المملكة، قريب وضعها من وضع المرأة المصرية يوم ألف قاسم أمين كتاب تحرير المرأة فلا يدع العلماء مجالاً لقاسم جديد ... لقد نالوا منا جميعاً، لم ينج منهم تماماً قطر من أقطار المسلمين.
إنه لا يستطيع أحد منا أن يقول إن حال نسائه اليوم، كما كانت حالهن قبل أربعين أو ثلاثين سنة.
ولكن الإصابات كما يقال، ليست على درجة واحدة، فمن هذه الأقطار ما شمل السفور نساءه جميعاً، أو الكثرة الكاثرة منهن، ومنها ما ظهر فيه واستعلن وإن لم يعمّ ولم يشمل، ومنها ما بدأ يقرع بابه ، ويهم بالدخول، أو قد وضع رجله في دهليز الدار كهذه المملكة، ولا سيما جهات نجد وأعالي الحجاز.
فإذا كان علينا مقاومة المرض الذي استشرى، فإن عملكم أسهل وهو التوقي وأخذ ( اللقاح ) الذي يمنع العدوى " .ا.هـ.

 أما نصيحته الذهبية الثانية  فقد حذر الشيخُ علي الطنطاوي في " ذكرياته " (8/279) من خطر الاختلاط الذي عايشه وعاينه بنفسه ، وفضح دعاته وأساليبهم المكذوبة ، وخص أهل بلاد الحرمين بوصية عظيمة لا ينبغي أن تغيب عنا قائلا : " إنه لا يزالُ منا من يحرصُ الحرص كله على الجمع بين الذكور والإناث ، في كل مكان يقدر على جمعهم فيه ، في المدرسة ، وفي الملعب ، وفي الرحلات ، الممرضات مع الأطباء والمرضى في المستشفيات ، والمضيفات مع الطيارين والمسافين في الطيارات ، وما أدري وليتني كنتُ أدري : لماذا لا نجعل للمرضى من الرجال ممرضين بدلا من الممرضات ؟ هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ؟ هل لديكم برهان فتلقوه علينا ؟
إن كان كل ما يهمكم في لعبة كرة القدم أن تدخل وسط الشبكة ، أفلا تدخل الكرة في الشبكة إن كانت أفخاذ اللاعبين مستورة ؟
خبروني بعقل يا أيها العقلاء ؟
لقد جاءتنا على عهد الشيشكلي من أكثر من ثلاثين سنة ، فرقة من البنات تلعبُ بكرة السلة ، وكان فيها بنات جميلات مكشوفات السيقان والأفخاذ ، فازدحم عليها الناس حتى امتلأت المقاعد كلها ، ووقفوا بين الكراسي ، وتسوروا الجدران ، وصعدوا على فروع الأشجار ، وكنا معشر المشايخ نجتمعُ يومئذ في دار السيد مكي الكتاني رحمة الله عليه ، فأنكرنا هذا المنكر ، وبعثنا وفدًا منا ، فلقي الشيشكلي ، فأمر غفر الله له بمنعه ، وبترحيل هذه الفرقة وردها فورًا من حيث جاءت فثار بي وبهم جماعة يقولون أننا أعداء الرياضة ، وأننا رجعيون ، وأننا متخلفون ، فكتبتُ أرد عليهم ، أقول لهم : هل جئتم حقا لتروا كيف تسقط الكرة في السلة ؟ قالوا نعم . قلتُ : لقد كذبتم والله ، إنه حين يلعب الشباب تنزلُ كرة السلة سبعين مرة فلا تقبلون عليها مثل هذا الإقبال ، وتبقى المقاعد نصفها فارغاً ،، فلماذا ازدحمتم عليها وتسابقتم إليها ؟ كونوا صادقين ولو مرة واحدة ، واعترفوا بأنكم ما جئتم إلا لرؤية أفخاذ البنات ...
وهذا الذي سردته ليس منه والحمد لله شيء في مدارس المملكة ، ولا تزال على الطريق السوي ، ولكن من رأى العبرة بغيره فليعتبر وما اتخذ أحد عند الله عهدًا أن لا يحل به ما حل بغيره إن سلك مسلكه ، فحافظوا يا إخوتي على ما أنتم عليه ، واسألوا الله وأسأله معكم العون .

إن المدارس هنا لا تزال بعيدة عن الاختلاط ، قاصرة على المدرسات والطالبات ... " .ا.هـ.
رحم الله الفقيه الشيخ علي الطنطاوي ، ونصيحته للمملكة لا بد أن تكون في اعتبار الجميع، وخاصة من ولاه الله ولاية على المسلمين، من مدير(ة) مدرسة مدير(ة) جامعة، أو رئيس
اتحاد، أو وزير، أو رئيس، أو حتى داعم(ة) معنوي(ة) أو مالي(ة)

فإنا الله لا نسامحه(ا)، فباستطاعته(ا) أن (ت)يمنع وقوع مثل هذه، قبل أن تتدحرج كرة الثلج، فلا نستطيع جميعا إيقافها.

إن والله لنخشى على نسائنا وبناتنا من ذلك اليوم، فبالله عليك أيها المسؤول عظم منصبك أو صغر بالله عليك إلا خشيت الله فينا، وأعنتنا على حفظ أعراضنا وكرامتهم قبل أن يأتي الناس يوما ما لديارنا لأجل سياحة لا تليق ببلاد الإسلام والحرمين والشجعان والكرام والرجال العظام والنساء الشريفات.

 

 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حياك الله ، يشرفني تعليقك .

أعجبني