١٩ ربيع الأول ١٤٣١ هـ

الشافعي وروائعة ..


بسم الله
22%D8%B3.png

   

يروى أن مجموعة ممن يحسدون الإمام الشافعي،



ويدبرون له المكائد عند الأمراء، فأجتمعوا وقرروا

أن يجمعوا له العديد من المسائل الفقهية المعقدة لإختبار ذكائه، فاجتمعوا ذات مرة عند الخليفة الرشيد

الذي كان معجبًا بذكاء الشافعي وعلمه بالأمور الفقهية ""

 وبدأوا بإلقاء الأسئلة و الفتاوى في حضور الرشيد ....

فسأل الأول: ما قولك في رجل ذبح شاة في منزله ثم خرج في حاجة فعاد وقال لأهله: كلوا أنتم الشاة فقد حرمت علي، فقال أهله: علينا كذلك ..
فكر قليلاً:
فأجاب الشافعي: إن هذا الرجل كان مشركاً فذبح الشاة على اسم الأنصاب وخرج من منزله لبعض المهمات فهداه الله إلى الإسلام وأسلم فحرمت عليه الشاة وعندما علم أهله أسلموا هم أيضاً فحرمت عليهم الشاة كذلك.
 

  


  
وسئل: كان رجلان فوق سطح منزل، فسقط أحدُهما فمات فحرمت على الآخر زوجته؟
فكر قليلاً:
فأجاب : إن الرجل الذي سقط فمات كان مزوجاً ابنته من عبده الذي كان معه فوق السطح، فلما مات أصبحت البنت تملك ذلك العبدَ الذي هو زوجها فحرمت عليه.

إلى هنا لم يستطع الرشيدُ الذي كان حاضرًا تلك المساجلة أن يخفي إعجابه بذكاء الشافعي وسرعة خاطرته وجودة فهمه وحس إدراكه. وقال: لقد بينت فأحسنت وعبرت فأفصحت وفسرت فأبلغت.

فقال الشافعي: أطال الله عمر أمير المؤمنين، إني سائل هؤلاء العلماء مسألة، فإن أجابوا عليها فالحمد لله، وإلا فأرجو أمير المؤمنين أن يكف عني شرهم فقال الرشيد: لك ذلك، وسلهم ما تريد يا شافعي. فقال الشافعي: مات رجلٌ وترك 600 درهم، فلم تنل أخته من هذه التركة إلا درهمًا واحدًا، فكيف كان الظرف في توزيع التركة؟؟ 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حياك الله ، يشرفني تعليقك .

أعجبني